Home»محليات»كيف تحولت مستشفيات نظام الأسد إلى مراكز لصناعة الموت؟

كيف تحولت مستشفيات نظام الأسد إلى مراكز لصناعة الموت؟

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – رزق العبي – أورينت نت

تؤكد وسائل إعلام موالية للنظام وشبكات مختصة بالصحافة الاستقصائية، أن مستشفيات النظام باتت في أسوأ حالاتها، وأحد أبرز الأسباب في موت من يلجأ إليها، لا سيما بعد سلسلة من حالات الوفاة التي كان للخطأ الطبّي المسبب الأول فيها، وكان آخرها وفاة فنانة “مشهورة”.

كما لم تكن (دينا هارون) الفنانة الموالية لنظام الأسد، آخر ضحايا الأخطاء الطبية أو الجراحية في مستشفى تابع لحكومة الأسد – وفقاً لموالين – والتي توفيت في إحدى مستشفيات دمشق، في الثامن من تشرين الأول الجاري، بعد فشل طبّي في مستشفى أسد باللاذقية.

وكان إعلاميون سوريون قد أشاروا إلى إدراك الأسد لحقيقة الوضع المزري الذي وصلت إليه “مؤسساته الطبية” محاولاً التسويق لها، من خلال ظهور بشار الأسد وزوجته قبل أكثر من شهرين في “مستشفى تشرين العسكري”، عقب إعلان النظام عن إصابة أسماء بسرطان الثدي وبدء تلقيها العلاج في المستشفى المذكورة.

مركز معالجة أمنية

ويؤكد ممرض (رفض الكشف عن اسمه) وأحد العاملين في مستشفى للنظام بدمشق لأورينت نت، أنّ الإهمال الطبّي يعتبر السّمة الأبرز التي يشكو منها جميع مراجعي المستشفيات التابعة لحكومة النظام، وهذا الأمر ليس بجديد أيضاً، منوهاً إلى أن الحالة في سوء مستمر بسبب تزايد القبضة الأمنية على هذه “المستشفيات” لا سيما جراء الخسائر التي منيت بها ميليشيات أسد، والتي أدت إلى أعداد ضخمة من المصابين بين العناصر، الأمر الذي فتح بدوره الأبواب لتحول هذه المشافي إلى ما يشبه مراكز معالجة أمنية بقدرات ضعيفة، وبالتالي أسفر هذا عن حالة من اللامبالاة لدى الكوادر والعاملين عموماً.

انعدام المساءلة

وكانت “شبكة أريج” المختصة بالصحافة الاستقصائية، وثقت خلال تحقيق لها وفاة 6 مرضى العام الفائت في سوريا نتيجة الخطأ الطبي، ومع ذلك لم تحاسب أي جهة مسؤولة عن هذه الأخطاء الطبية، لعدم وجود قانون للمساءلة الطبّية في سوريا، فضلاً عن تعدد المرجعيات النقابية (الحكومية والقضائية) في شكاوى الإهمال أو الأخطاء الطبية.

ومنذ بداية العام الجاري، فإن عدد الوفيات نتيجة خطأ طبّي في مستشفيات النظام، يتجاوز 10 حالات، وعشرات الحالات التي تسببت بعاهات جسدية دائماً، وفقاً لوسائل إعلام موالية، والتي تؤكدت أن الفساد في مستشفيات النظام والقطاع الطبّي لم يعد يقتصر على الأخطاء الطبية؛ بل وصل لاختلاس وسرقة الأموال، ففي وقت سابق، هربت معاونة وزير الصحة التابعة للنظام (هدى السيد) من سوريا بمبلغ ضخم من أموال الوزارة.

وكانت أعفيت (السيد) في 10 من نيسان العام الفائت، بعد أن أثارت جدلاً واسعاً، بخصوص ملف الدواء، حيث تعرضت لانتقادات كبيرة حول مسألة رفع أسعار أصنافه إلى أرقام وصل بعضها إلى 600%.

وجاء إعفاء المسؤولة من منصبها حينها، بعد عامين من إحالتها للقضاء، من قبل ما يعرف بـ”الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش” بسبب ملف اللقاحات، إذ تسببت بإتلاف 200 ألف جرعة لقاحات بقيمة مليار ليرة سورية، العام الماضي، جراء إهمال التخزين وفقدان فاعلية اللقاح، نتيجة اتخاذ قرارات خاطئة من قبلها.

معتقلات لا مستشفيات

ويؤكد شهود وتقارير حقوقية، أن مستشفيات نظام الأسد لعبت دوراً بارزاً منذ بدء الثورة السورية في تبرير مقتل المئات من المعتقلين السوريين، حيث تحوّل معظم تلك المستشفيات إلى أماكن اعتقال، وتعذيب، حيث يروي (أحمد) وهو معتقل سابق عن التعامل اللاإنساني للكادر الطبي في مستشفى تشرين العسكري، أثناء فترة اعتقاله في 2013، قائلاً “عام 2013.. انتقلت من المعتقل إلى مستشفى تشرين العسكري برفقة بعض المعتقلين المرضى لتقلي العلاج. كان الكادر الطبي من ممرضين وممرضات وأطباء يتعاملون مع المرضى بطريقة وحشية، وإهمال متعمّد، وكان لأي عنصر في قوات النظام من عسكريين وأمنيين السطوة المطلقة، حيث كان يأتي العناصر ليلاً ويضربون المرضى على الأسرّة دون رحمة”.

كما يؤكد معتقل آخر، أنه شاهد بعينه، عشرات الجثث مرمية في دورات المياه، في مستشفى تشرين العسكري، ريثما يتمّ ترحيلها إلى مكان آخر، وسط إهمال غير مسبوق.

رابط المادة من المصدر: (اضغط هنا)

Previous post

لافروف: لا سبب للضغط على تشكيل لجنة صياغة دستور في سوريا

Next post

د. رياض نعسان آغا: نحو قرار جديد في سوريا