Home»جولة الصحافة»صحيفة: الأسد غير راضٍ لجهود حلفائه اللبنانيين في إعادة العلاقات مع نظامه

صحيفة: الأسد غير راضٍ لجهود حلفائه اللبنانيين في إعادة العلاقات مع نظامه

0
Shares
Pinterest Google+

الفيحاء نت – الشرق الأوسط

يرسل نظام الأسد تباعا رسائل إلى المسؤولين اللبنانيين، مفادها أنه بات غير متحمس للانفتاح اللبناني عليه، وتالياً إشراك لبنان بعملية إعادة إعمار سوريا نظرا لتأخره بطرق أبوابها مجددا وتردده بإحياء العلاقات اللبنانية مع نظام الأسد رسميا، رغم كل الضغوط التي كان ولا يزال يمارسها حلفاؤه اللبنانيون، وهو ما تؤكد عليه مصادر في قوى 8 آذار قريبة من ميليشيا “حزب الله” بحسب تقرير لصحيفة “الشرق الأوسط، أمس الأحد.

ولم يتخط نظام الأسد، بحسب هذه المصادر التي تحدثت للصحيفة قضية استبعادهم عن القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي تعقد في بيروت الشهر المقبل، رغم الانتقادات العلنية التي وجهها رئيس المجلس النيابي نبيه بري ومسؤولون في ميليشيا “حزب الله”، من تغييب النظام عن هذه القمة.

وانتقد سفير النظام في بيروت علي عبد الكريم علي، مؤخرا، مقاربة لبنان الرسمية للعلاقات اللبنانية مع نظامه، واعتبر أن “العلاقة التي تجمع بين لبنان وسوريا، البلدين الشقيقين، ليست متوترة، ولكن ليست بالمستوى التي تفرضه مصلحة البلدين وحاجة البلدين والتحديات التي يواجهها البلدان”.

انقسام

وفيما يعتبر النائب في كتلة “التنمية والتحرير” قاسم هاشم، أن “لبنان تأخر كثيرا بالانفتاح على دمشق وبأنه من حق المسؤولين في نظام الأسد أن يتخذوا الموقف الذي يرونه مناسبا، سواء في عملية إشراك لبنان في عملية إعادة الإعمار أو غيرها من القضايا”، يستغرب مدير “معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية” الدكتور سامي نادر هذا الحديث ويشدد على أن “السياسة الخارجية يفترض أن تخدم مصالح دولة ما، والتطبيع مع النظام مسألة انقسام داخلي حاد، كان لبنان ولا يزال بغنى عنه”.

ويشير نادر في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن “للدولة اللبنانية مصالح حيوية مع الدول العربية كما مع دول غربية نافذة كلها تقاطع سوريا، وبالتالي المصلحة اللبنانية لا تقول بالتفرد بقرار الانفتاح على سوريا لأن ذلك سيعني اصطفافنا في المحور الإيراني”.

ويضيف: “أما تلويح البعض بأن نظام الأسد لن يشرك لبنان بعملية إعادة الإعمار إذا لم يسارع إلى التطبيع معه، فكلام بغير مكانه باعتبار أن هذه العملية لم تنطلق وهي مرتبطة بالحل السياسي النهائي، فالطرف الذي ربح الحرب لا مال لديه للإعمار، ومن خسر لن يعيد الإعمار إلا بشروط سياسية”.

أما هاشم فيرى في تصريح للصحيفة، أن “منطق الأمور والعلاقات السياسية بين الدول تعتمد على أسس واضحة لبنائها بشكل سليم، ولبنان لم يلتزم بهذه الأسس، فالعلاقة مع سوريا لم ترتق للمستوى المطلوب بين دولتين شقيقتين جارتين، مع التشديد على أننا نحن اليوم أصحاب المصلحة بالانفتاح على دمشق سواء من بوابة عملية إعادة الإعمار أو غيرها من البوابات”.

ويضيف: “نحن على أبواب قمة اقتصادية تستثنى منها سوريا، فكيف نتطلع لاستقامة الأوضاع مع دمشق ولبنان لم يقم بمجهود لإقناع الدول العربية بإعادة أحياء العلاقات مع دمشق؟”.

ويؤكد هاشم أن قوى” 8 آذار” وكل حلفاء نظام الأسد في لبنان لم يتوقفوا يوما عن الدفع باتجاه إحياء الحكومة اللبنانية علاقاتها مع حكومة الأسد، وهم سيستمرون في هذا الدفع وبهذا المسار بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

بالمقابل، يستهجن نادر ما يحكى عن عتب من نظام الأسد على لبنان قائلا: “وكأن السوريين يقصرون تجاهنا سواء لجهة عدم تعاونهم كفاية بملف إعادة اللاجئين، كما بموضوع تشددهم بمرور الشاحنات اللبنانية عبر معبر نصيب أو عبر مواقف حلفائهم التصعيدية في الداخل اللبناني، ما أعاق ويعيق تشكيل الحكومة كما يهدد الاستقرار الداخلي”. ويضيف: “فليوقفوا أولا خط التهريب المفتوح من طرطوس. وإذا أرادوا أن يعتبوا فللبنان الكثير ليعتب عليه”.

ويعتبر نادر أن “طهران وموسكو تستخدمان ملف إعادة الإعمار كورقة تفاوض تضغط فيها للتطبيع مع الغرب وإقناعه بوجوب حجز مقاعد له في المستقبل، علما بأن أحدا من الأوروبيين لا يتجاوب معهم لأن ما يرونه حقيقة على الأرض هو إعادة إعمار ديموغرافي، ولقناعتهم بأن الحل السياسي هو الذي سيكون القاطرة لإعادة الإعمار ولا شيء سواه، وهذا ما تثبته التجارب على مر التاريخ”. وأشار، إلى أن “كل ما يمكن تسجيله هو تنافس روسي – إيراني على حجز مواقع في بعض القطاعات لكنهما لا شك لا يتكبدان عناء صرف أي ليرة”.

Previous post

قتلى للنظام بمحاولة تقدم فاشلة على جبهة معان بريف حماة

Next post

متسول سوري يفاجئ الشرطة التركي برصيد ضخم في حسابه البنكي